تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

وكيف كان ، فأخذ حلفه عليه السّلام إسماعيل بن عبد اللّه ، فحلف لرجل في آخر يوم من شعبان ، فقال : « لا والذي أنا في غبّر يوم عظيم منه وتلقاء ليلة تفتر عن أيام عظام ما كان ما بلغك هكذا » . هذا ، وفي الخبر : إنّ يمين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان « لا ومقلّب القلوب » ( 1 ) ، وقالوا : كان حكيم بن حزام إذا اجتهد في يمينه قال : « لا والذي نجّاني يوم بدر » ( 2 ) . وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : كان شيث وقومه إذا أراد أحدهم أن يحلف قال : « لا ودم هابيل » ( 3 ) . هذا ، ومن حلف الأخطل وجرير ما في ( العقد ) : إنّ جريرا وفد على عبد الملك وعنده الأخطل ، فقال عبد الملك للأخطل : أتعرفه قال : لا . قال : هذا جرير . فقال الأخطل له : والذي عرّفني أعيار أمك ما عرفتك . فقال له جرير : والذي أعمى بصيرتك وأدام خزيتك لقد عرفتك بسيماك سيما أهل النار ( 4 ) . والظاهر كون قول الأخطل « أعيار أمّك » إشارة إلى اشتهار جرير بابن المراغة .

2

الحكمة ( 253 ) وكان عليه السّلام يقول : أَحْلِفُوا الظَّالِمَ إِذَا أَرَدْتُمْ يمَيِنهَُ - بأِنَهَُّ بَرِيءٌ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَقوُتَّهِِ - فإَنِهَُّ إِذَا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 : 147 ، 148 ، 276 ، والترمذي 4 : 113 ح 1540 ، والنسائي 7 : 2 ، وابن ماجة 1 : 676 ح 2092 ، والدارمي 2 : 187 ، ومالك : 488 ، ومسند زيد : 219 ، وأحمد 2 : 25 - 26 ، 67 ، 68 ، 127 ) .
( 2 ) في أسد الغابة 2 : 41 ، والإصابة 1 : 349 : « والذي مجأني . . . » .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 1 : 8 .
( 4 ) في العقد الفريد 6 : 148 ، . . . قال الأخطل : والذي أعمى رأيك يا جرير ما عرفتك قال له جرير : والذي أعمى بصيرتك . . . .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 124 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )