على جبل طي ، فإنهما طالعان عليه ولا يغيبان عنه ( 1 ) . كما أن المفهوم من استعمالاتها في مثل قوله تعالى : تاَللهِّ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ ( 2 ) حذف « لا » من الجواب المنفي المستقبل ، كقول امرئ القيس :
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ( 3 )
وقول الهذلي :
تا للهّ يبقى على الأيام ذو حيد * بمشمخرّ به الظيان والآس ( 4 )
وقول رجل نزل على امرأة من بني ثعلبة بن يربوع :
فإني امرؤ أعطيت ربّي أليّة * أرى زانيا ما لاح لي وضح الفجر
وقول ليلى الأخيلية في رثاء توبة :
فتا للهّ تبني بيتها أمّ عاصم * على مثله إحدى الليالي الغوابر ( 5 )
أيضا :
فأقسمت أبكي بعد توبة هالكا * وأحفل من نالت صروف المقادر ( 6 )
وقول عتّاب بن ورقاء الشيباني للمأمون :
آليت أشرب راحا * ما حجّ للهّ ركب ( 7 )
وبالجملة : في كلام العرب خصوصيات لم ينبهّ على كثير منها أئمة
هامش
( 1 ) الأذكياء لابن الجوزي : 101 ، طبعة دار الكتب العلمية .
( 2 ) يوسف : 85 .
( 3 ) ديوان امرئ القيس : 141 .
( 4 ) لسان العرب 4 : 429 ط . دار صادر - بيروت .
( 5 ) الأغاني 11 : 230 ، وفيه « على مثله أخرى الليالي الغوابر » ، وقال المصحح في هامشه : ( في الأصول : « احدى الليالي » والتصويب من منتهى الطلب ) . وهذا البيت من القصيدة الرائية المعروفة لليلي الاخيليّة في رماء توبة وكان عاشقا لها .
( 6 ) الأغاني 11 : 231 .
( 7 ) راجع معجم الأدباء 12 : 81 ، وفي هامشه « التقدير : لا أشرب » .