تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وتلك الحلي عند ولد بني تلك المرأة ، فلما وقعت الحروب بناحيتهم ساروا به إلى قرية لأبيهم سميت باسمه يقال لها الخوارجان وفيها بيت نار ، فاقتلعوا الكانون ودفنوا الحلي تحته وأعادوا الكانون كهيئته ، فقال له السائب : ان كنت صادقا فأنت آمن على أموالك وضياعك وأهلك وولدك ، فانطلق به حتى استخرجه في سفطين أحدهما التاج والآخر الحلي ، فلما قسم السائب الغنائم بين من حضر القتال وفرغ ، حمل السفطين في خرجين على ناقة وقدم بهما على عمر ، فكان من أمرهما الخبر المشهور ، اشتراهما عمرو بن الحارث بعطاء المقاتلة والذرية جميعا ، ثم حملهما إلى الحيرة ، فباعهما بفضل كثير واعتقد بذلك أموالا بالعراق - وكان أول قرشي اعتقد بالعراق - فقال عروة بن زيد الخيل يذكر أيامهم :
ألا طرقت رحلي وقد نام صحبتي * بإيوان سيرين المزخرف حلتي ولو شهدت يومي جلولاء حربنا * ويوم نهاوند المهول استهلت اذن لرأت ضرب امرئ غير خامل * مجيد بطعن الرمح أروع مصلت

وروى قريبا من ذلك من كلامه عليه السّلام ، وكون السبب تكاتب أهل همدان والري وأصبهان وقومس ونهاوند ، المفيد في ( الإرشاد ) في قضاياه عليه السّلام في أيام عمر عن شبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي ( 1 ) . قول المصنف : ( ومن كلام له عليه السّلام لعمر بن الخطاب وقد استشاره في غزو الفرس بنفسه ) هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) : ومن كلام له عليه السّلام وقد استشاره عمر بن الخطاب في الشخوص لقتال الفرس بنفسه . لكن ليس في نسخة ( ابن أبي الحديد ) : ( ابن الخطاب ) ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الارشاد : 111 .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 95 ، لكن في شرح ابن ميثم 3 : 194 مثل المصرية .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 414 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )