وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) « لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه » . وفي ( الكافي ) عن ابن السكيت قال للهادي عليه السّلام : لم بعث اللّه موسى بالعصا وآلة السحر ، وعيسى بآلة الطب ، ومحمّدا بالكلام والخطب فقال عليه السّلام له : كان الغالب على أهل عصر موسى السحر ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم ، وكان عيسى في وقت قد ظهرت فيه الزمانات ، واحتاج الناس إلى الطب ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله من احياء الموتى ، وابراء الأكمه والأبرص ، وكان الغالب على عصر محمد الخطب والكلام الفصيح والشعر ، فأتاهم من عند اللّه من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم ، وأثبت به الحجّة عليهم . فقال ابن السكّيت : تاللهّ ما رأيت مثلك قط ، فما الحجة على الخلق اليوم فقال عليه السّلام : العقل يعرف به الصادق على اللّه فتصدقه ، والكاذب على اللّه فتكذبه . فقال ابن السكيت : هذا واللّه هو الجواب ( 2 ) . وفي ( العيون ) : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام : ما بال القرآن لا يزداد عند النشر والدرس الاغضاضة فقال : ان اللّه تعالى لم ينزله لزمان دون زمان ، ولا لناس من دون ناس ، فهو في كل زمان جديد ، وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة ( 3 ) . « ولا تكشف الظلمات الا به » روى ( الكافي ) : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال في خطبته بمنى أو مكة : ما جاءكم عني يوافق القرآن فأنا قلته ، وما جاءكم عني لا يوافق القرآن فلم أقله . وان الصادق عليه السّلام قال : كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف ( 4 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 1 : 288 ، لكن في شرح ابن ميثم 1 : 320 مثل المصرية .
( 2 ) الكافي 1 : 24 ، ح 20 .
( 3 ) عيون الأخبار للصدوق 2 : 85 ، ح 32 .
( 4 ) الكافي 1 : 69 ، ح 3 - 5 .