الدين براهين عقلية تبطل كل نحلة وملة من الفرق الاسلامية الا الامامية . « وان القرآن ظاهره أنيق » أي : حسن معجب « وباطنه عميق » قال الباقر عليه السّلام : ما يستطيع أحد يدعي انه عنده جميع القران كله ظاهره وباطنه غير الأوصياء ( 1 ) . وعنه عليه السّلام : ظهر القرآن الذين نزل القرآن فيهم ، وبطنه الذين عملوا بمثل اعمالهم ( 2 ) . وفي معنى الظهر والبطن ، والتنزيل والتأويل كان النبي صلّى اللّه عليه وآله في غزواته يقاتل على ظاهر القرآن وتنزيله ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقاتل في حروبه الجمل وصفين والنهروان على باطن القران وتأويله . وفي ( صفين نصر ) - في حديث قتل عمار - وقال عمار حين نظر إلى راية عمرو بن العاص : واللّه ان هذه الراية قاتلتها ثلاث عركات ، وما هذه بأرشدهن ، ثم قال :
نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
أو يرجع الحق إلى سبيله
ثم استسقى - وقد اشتد ظمأه - فاتته امرأة طويلة اليدين بضياح من لبن ، فقال حين شرب :
الجنة تحت الأسنة * اليوم القى الأحبة
محمدا وحزبه ( 3 )
« لا تفنى عجائبه » هكذا في ( المصرية ) وفيها سقط ، ففي ( ابن أبي الحديد
هامش
( 1 ) اخرجه الكليني في الكافي 1 : 228 ، ح 2 .
( 2 ) اخرجه الصدوق في معاني الأخبار : 259 ، ح 1 .
( 3 ) وقعة صفين : 340 و 341 .