تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

حضرت اغترارا بهذا ، وأراه قد شك . فانخزل بجماعة من أصحابه ، ومال ألف إلى ناحية أبي أيوب الأنصاري - وكان على ميمنة عليّ عليه السّلام - وجعل الناس يتسلّلون ( 1 ) . وفي الثاني - في عنوان عبد اللّه بن خباب - : قال أبو الأحوص كنّا مع عليّ عليه السّلام يوم النهروان . فجاءت الحرورية فكانت من وراء النهر قال : « واللّه لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر » ثمّ نزلوا : فقالوا لعليّ عليه السّلام قد نزلوا قال « واللّه لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر » ، فأعادوا عليه هذه المقالة ثلاثا كلّ ذلك يقول لهم على مثل قوله الأوّل . فقالت الحرورية بعضهم لبعض يرى علي أنّا نخافه . فأجازوا . فقال عليّ عليه السّلام لأصحابه : « لا تحرّكوهم حتّى يحدثوا حدثا » فذهبوا إلى منزل عبد اللّه بن خباب - وكان منزله على شاطئ النهر - فأخرجوه وقدمّوه إلى الماء . فذبحوه كما تذبح الشاة . فسال دمه مثل الشراك ما امذقرّ واخرجوا امّ ولده فتشقّوا عمّا في بطنها . فأخبر علي عليه السّلام بما صنعوا . فقال علي عليه السّلام : اللّه أكبر نادوهم أخرجوا لنا قاتل عبد اللّه . قالوا : كلّنا قتله فناداهم ثلاثا ، كلّ ذلك يقولون هذا القول . فقال علي عليه السّلام : دونكم القوم فما لبثوا أن قتلوهم . فقال علي عليه السّلام : اطلبوا في القوم رجلا يده كثدي المرأة . . . ( 2 ) . وفي الثالث : بعث الخوارج إلى علي عليه السّلام كلّنا قتلة أصحابك ، وكلّنا مستحلّ لدمائهم وأخبره الرسول - وكان من يهود السود - أنّ القوم قد عبروا نهر طبرستان في هذا الوقت - وهذا النهر عليه قنطرة تعرف بقنطرة طبرستان بين حلوان وبغداد من بلاد خراسان - . فقال عليّ عليه السّلام « واللّه ما عبروه ولا يقطعونه حتّى نقتلهم بالرميلة دونه »

هامش
( 1 ) كامل المبرد 7 : 106 - 108 ، والنقل بتصرف .
( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 205 ، والنقل بتصرف يسير .