آبرا » فلم يفهم أهل الشام معنى كلامهما . فأتوا النعمان بن بشير . فقال لهم : قتل القوم .
8
الخطبة ( 59 ) قال ع لما عزم على حرب الخوارج - وقيل له إنهم قد عبروا جسر النهروان : مَصَارِعُهُمْ دُونَ النُّطْفَةِ - وَاللَّهِ لَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَلَا يَهْلِكُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ ( يعني بالنطفة ماء النهر - وهو أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما ) أقول : رواه المبرد في ( كامله ) ، والخطيب في ( تاريخ بغداده ) ، والمسعودي في ( مروجه ) ، والمفيد في ( ارشاده ) ، وابن طاوس في ( نجومه ) وابن ميثم في ( شرحه ) .
ففي الأوّل : « وقيل لعليّ عليه السّلام . إنّهم يريدون الجسر . فقال ، « لن يبلغوا النطفة » وجعل الناس يقولون له في ذلك حتّى كادوا يشكّون . ثمّ قالوا : قد رجعوا يا أمير المؤمنين . فقال : « واللّه ما كذبت ولا كذبت » ثمّ خرج إليهم في أصحابه ، وقال : « إنهّ واللّه ما يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت منهم عشرة » فقتل من أصحابه تسعة ، وأفلت منهم ثمانية - وكان مقدار من أصاب علي عليه السّلام منهم بالنهروان ألفين وثماني مئة على أصحّ الأقاويل - وكان عددهم ستّة آلاف ، وكان منهم بالكوفة زهاء ألفين ممن يستر أمره ، ولم يشهد الحرب ، وإنّ رجلا منهم قتل ثلاثة من أصحابه عليه السّلام وقال :
أقتلهم ولا أرى عليّا * ولو بدا أو جرته الخطيّا
فخرج إليه عليّ عليه السّلام فلمّا خالطه السيف قال : حبّذا الروحة إلى الجنّة .
فقال عبد اللّه بن وهب : ما أدري إلى الجنّة أم إلى النار فقال رجل من سعد : إنّما