تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

ما أخبرني به عليه السّلام وليؤخذنّ رجل فليقتلنّ وليصلبنّ بين شرفتين من شرف هذا المسجد . قلت : إنّك لتحدّثني بالغيب قال : حدّثني الثقة المأمون عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال أبو العالية : فما أتت علينا جمعة حتّى اخذ مزرع فقتل وصلب بين الشرفتين ، وقال : قد كان حدّثني بثالثة . فنسيتها . وفيه روى العلماء أنّ جويرية بن مسهّر وقف على باب القصر . فقال : أين أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له : نائم . فنادى : أيّها النائم استيقط فو الّذي نفسي بيده لتضربنّ ضربة على رأسك تخضب منها لحيتك كما أخبرتنا بذلك من قبل فسمعه عليه السّلام فنادى أقبل يا جويرية حتّى احدّثك بحديثك . فأقبل فقال : وأنت - والّذي نفسي بيده - لتعتلنّ إلى العتلّ الزنيم ، وليقطعنّ يدك ورجلك ثمّ لتصلبنّ تحت جذع كافر . فمضى على ذلك الدهر حتّى ولي زياد في أيّام معاوية فقطع يده ورجله ثمّ صلبه إلى جذع ابن مكعبر - وكان جذعا طويلا - فكان تحته ( 1 ) . وروى النسوي أنّ عليّا عليه السّلام قال : « يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود » - فقتل حجر وأصحابه ( بمرج عذراء ) ( 2 ) . وروى الكشّي في خبر أنّ عليّا عليه السّلام لمّا نزل الكوفة أتاه عمرو بن الحمق فأقام معه ثمّ قال عليه السّلام له يوما : ألك دار قال : نعم قال : بعها واجعلها في الأزد . فإنّي غدا لو غبت لطلبت . فمنعك الأزد حتّى تخرج من الكوفة متوجّها إلى حصن الموصل - إلى أن قال : « فإذا صرت قريبا من الحصن في موضع كذا وكذا رهقتك الخيل .

هامش
( 1 ) الإرشاد : 170 و 171 .
( 2 ) رواه عن تاريخ النسوي السروي في مناقبه 2 : 272 .