تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

يوم : احبّ أن أصيب رجلا من أصحاب أبي تراب . فأتقرّب إلى اللّه بدمه . فقيل له : ما نعلم أحدا كان له أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه . فبعث في طلبه . فاتى به . فقال له : أنت قنبر قال : نعم قال : أبو همدان قال نعم . قال : مولى عليّ بن أبي طالب قال : اللّه مولاي وأمير المؤمنين وليّ نعمتي . قال : إبرأ من دينه . قال فإذا برئت من دينه تدلّني على دين غيره أفضل منه قال : إنّي قاتلك فاختر أيّ قتلة أحبّ إليك قال : قد صيّرت ذلك إليك قال : ولم قال : لأنّك لا تقتلني قتلة إلّا قتلتك مثلها ، ولقد أخبرني أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ منيّتي تكون ذبحا ظلما بغير حق قال فأمر به فذبح ( 1 ) . وفيه روى ابن عباس عن مجالد عن الشعبي عن زياد بن النضر الحارثي قال : كنت عند زياد إذ اتي برشيد الهجري . فقال له زياد : ما قال لك صاحبك - يعني عليّا عليه السّلام - إنّا فاعلون بك قال : تقطّعون يدي ورجلي ، وتصلبونني . فقال زياد : أم واللّه لا كذّبنّ حديثه . خلّوا سبيله . فلمّا أراد أن يخرج قال زياد : واللّه ما نجد له شيئا شرّا ممّا قال له صاحبه ، اقطعوا يديه ورجليه واصلبوه . فقال رشيد : هيهات قد بقي لي عندكم شيء أخبرني به أمير المؤمنين عليه السّلام . فقال زياد : اقطعوا لسانه . فقال رشيد : الآن واللّه جاء تصديق خبر أمير المؤمنين عليه السّلام . وهذا الخبر قد نقله المؤالف والمخالف عمّن ثقاتهم عمّن سميناه واشتهر أمره عند علماء الجميع . وفيه روى عبد العزيز بن صهيب عن أبي العالية قال : حدّثني مزرع بن عبد اللّه قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : أم واللّه ليقبلنّ جيش حتّى إذا كان بالبيداء خسف بهم فقلت له إنّك لتحدّثني بالغيب قال : احفظ ما أقول لك ، واللّه ليكوننّ

هامش
( 1 ) الإرشاد : 173 .