يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إنِهَُّ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا ( 1 ) : الأمانة : الولاية حملها أبو فلان ، وأبت السماوات والأرض والجبال حملها ( 2 ) . وقال الزبير بن بكار : روى محمد بن إسحاق انّ أبا بكر لمّا بويع افتخرت تيم بن مرّة ، وكان عامّة المهاجرين ، وجلّ الأنصار لا يشكّون أن عليّا عليه السّلام هو صاحب الأمر بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله . فقال الفضل بن العباس : يا معشر قريش ، وخصوصا يا بنى تيم إنّكم إنّما أخذتم الخلافة بالنبوّة ، ونحن أهلها دونكم - إلى أن قال - وانّا لنعلم انّ عند صاحبنا عهدا هو ينتهي إليه ( 3 ) . وروى الواقدي في ( شوراه ) - كما نقله ابن أبي الحديد عند قوله عليه السّلام : « ومن كلام له عليه السّلام وقد وقع بينه وبين عثمان مشاجرة » - عن ابن عباس قال : شهدت عتاب عثمان لعليّ عليه السّلام - إلى أن قال - قال عثمان لعلي عليه السّلام : فإن كنت تزعم انّ هذا الأمر جعله رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لك ، فقد رأيناك حين توفي نازعت ثم أقررت - إلى أن قال - فقال له عليّ عليه السّلام : وامّا عتيق وابن الخطاب . فإن كانا أخذا ما جعله رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لي . فأنت أعلم بذلك والمسلمون ( 4 ) . وروى الزبير بن بكار في ( موفقياته ) و ( الطبري في تاريخه ) في سيرة عمر ، عن عبد الله بن عمر قال : كنت عند أبي يوما ، وعنده نفر من الناس . فجرى ذكر الشعر فقال : من أشعر العرب فقالوا : فلان وفلان . فطلع ابن عباس . فقال عمر : جاء الخبير . من أشعر الناس يا عبد الله قال : زهير ابن أبي سلمى . قال : فأنشدني مما تستجيده له . فقال : انهّ مدح قوما من غطفان يقال لهم بنو سنان . فقال فيهم :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 23
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 96 ح 3 ، والنقل بالمعنى .
( 3 ) رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه 2 : 8 ، شرح الخطبة 65 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 377 ، شرح الخطبة 133 .