تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ ( 1 ) حقّا ، وكفاهم بذلك خزيا . وفي ( الطبري ) : لما كتب عبيد اللّه بن زياد مع مالك بن النسير البديّ الكندي إلى الحرّ « جعجع بالحسين حين يبلغك كتابي » نظر إليه أبو الشعثاء الكندي من أصحاب الحسين عليه السلام وقال له : ثكلتك أمّك ما ذا جئت فيه قال : أطعت إمامي ووفيت بيعتي . قال له أبو الشعثاء : كسبت العار والنار ، قال الله عزّ وجلّ : وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ( 2 ) . وفي ( الطبري ) : أن الشيعة الّذين كانوا أصحاب جعفر بن محمّد قالوا لزيد بن عليّ لمّا أراد الخروج : ما قولك في أبي بكر وعمر قال : إنّ أشدّ ما أقول إنّا كنّا أحقّ بسلطان رسول الله صلى الله عليه وآله من الناس أجمعين ، وإنّ القوم استأثروا علينا ، ودفعونا عنه ، ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا قالوا : فلم يظلمك هؤلاء إذا كان أولئك لم يظلموك فلم تدعو إلى قتال قوم ليسوا لك بظالمين ( 3 ) وقولهم عين الحق . فإنّ المؤسس لبني اميّة هم الثلاثة أليس الثاني أحدث شورى لاختيار الثالث أليست خلافة الثالث عين سلطنة بني اميّة ثم الظاهر انّ زيدا اتّقى باقي أصحابه ، فروى عنه أيضا انهّ سأله رجل عن الرجلين ، فلم يجبه . فلمّا وقع السهم في جبينه دعا الرجل ، وقال : لم ير مني بهذا السهم إلّا الرجلان ( 4 ) . وروى محمّد بن الحسن الصفار في ( بصائره ) عن الباقر عليه السلام في قوله جلّ وعلا : إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ

هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 308 ، سنة 61 ، والنقل بتلخيص . والآية 41 من سورة القصص .
( 3 ) تاريخ الطبري 15 : 498 ، سنة 122 ، والنقل بتلخيص .
( 4 ) روى هذا المعنى الهمداني في الالفاظ الكتابية : 143 .