قلت : لم ينقل ابن ميثم ( 1 ) غيره ، ونسخته بخطّ المصنّف فهو المتعيّن ، مع أنهّ لا معنى للأوّل إلّا بتكلّف ، وأمّا الثاني فلا غبار عليه . وقد نقض فاروقهم ما أبرمه اللّه تعالى لعباده برأيه من متعة الحجّ ، ومتعة النساء ، فقال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه أنهي عنهما ، وأعاقب عليهما ( 2 ) . وقد نقض برأيه ما أبرمه اللّه تعالى بقوله : . . . وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ . . . ( 3 ) من تقديم بعض الطبقات على بعض ، كالوالدين والأولاد على الجدّين والإخوة والأخوات ، وهم على الأعمام والأخوال ، فرأى لهم التّعصيب ( 4 ) . وقد نقض برأيه ما أبرمه اللّه تعالى لعباده من تقديم ذي الفرضين ، كالزّوجين والوالدين على ذي فرض واحد ، كالبنات والأخوات بورود النّقص على الأخير ، فرأى لهم العول بجعل النّقص على الفريقين ( 5 ) ، إلى غير ذلك ممّا فصّل في محلهّ . « إنهّ ليس على الإمام إلّا ما حمّل من أمر ربهّ » وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ ( 6 ) . « الإبلاغ في الموعظة » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( الإبلاغ في الموعظة ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 7 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 483
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٣
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 3 : 24 .
( 2 ) رواه الطحاوي وأبو صالح في نسخته عنهما منتخب كنز العمال 6 : 604 ، وغيرهما .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) روى بعض أقضية عمر في الفرائض بالتعصيب والعول المتقي في منتخب كنز العمال 4 : 205 الفصل الأول .
( 5 ) روى بعض أقضية عمر في الفرائض بالتعصيب والعول المتقي في منتخب كنز العمال 4 : 205 الفصل الأول .
( 6 ) العنكبوت : 18 .
( 7 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 218 ، لكن لفظ شرح ابن ميثم 3 : 24 « إلّا البلاغ » .