فرائض وأحكام ، ولنا كرائم القرآن ( 1 ) . هذا ، ونقل ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 2 ) بدل « القرآن » : « الإيمان » ، وفسرّه الأوّل بالنّوافل ( 3 ) ، والثاني بالأخلاق الفاضلة ( 4 ) . « وهم كنوز الرّحمن » قال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه إنّا لخزّان اللّه في سمائه وأرضه ، لا على ذهب ولا على فضّة إلّا على علمه ( 5 ) . « إن نطقوا صدقوا » لأنّ الصادق الكامل من اتّصف بصفات وردت في قوله عزّ وجلّ : . . . وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ باِللهِّ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حبُهِِّ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ . . . . فقال تعالى : . . . لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ ( 6 ) . وكانوا مستجمعين لجميعها . وأما تلقيبهم للأوّل بالصّديق فمجرد اسم كلقباء العبّاسيّين ، فلم يكن كصاحبه من الصّابرين حين البأس يوم خيبر ، فضلا عن عريه عن باقي الصّفات . « وإن صمتوا لم يسبقوا » في ( المناقب ) : سأل المتوكّل ابن الجهم : من
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) رواه شرف الدين في كنز جامع الفوائد عنه البحار 24 : 405 ح 1 ، والفرات بطرق في تفسيره : 1 ، 2 ، 89 والعياشي في تفسيره 1 : 9 ح 1 ، وغيرهم .
( 2 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 2 : 432 ، وشرح ابن ميثم 3 : 249 في متن الخطبة : « القرآن » ، لكن عند الشرح : « الايمان » .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 432 .
( 4 ) شرح ابن ميثم 3 : 249 .
( 5 ) الكافي للكليني 1 : 192 ح 2 ، البصائر للصفار : 124 ح 3 .
( 6 ) البقرة : 177 .