تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

ثمّ ضلّ جمع في محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الّذي قتله المنصور ، قال أبو الفرج : كان أهل بيته يسموّنه المهدي ، ويقدّرون أنهّ الّذي جاءت فيه الرّواية ، حتّى لم يشك أحد أنهّ المهدي ، وشاع ذلك له في العامّة ، وبايعه رجال من بني هاشم جميعا ، من آل أبي طالب وآل العبّاس ، وساير بني هاشم ، ثمّ ظهر من جعفر بن محمّد عليه السّلام قول في أنهّ لا يملك ، وأنّ الملك يكون في بني العبّاس ، فانتبهوا من ذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه ( 1 ) . وممّن قال بقائميتّه المغيرة بن سعيد وأصحابه ، وزادوا له في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله المتواتر : « لا تذهب الدّنيا حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي حتّى يملأها قسطا » ( 2 ) فقرة : « واسم أبيه اسم أبي » ( 3 ) حتّى ينطبق عليه ، ووضعوا له خبرا بأنّ اسم امهّ على ثلاثة أحرف أوّلها هاء ، وآخرها دال ( 4 ) ، لكون اسم امهّ هندا . ولتواتر الخبر بالمهدي وبعلاماته كان يعرفه خلفاء بني أمية ، فروى أبو الفرج أنهّ قيل لمروان بن محمّد : إنّ محمّد بن عبد اللّه يدّعي هذا الأمر ، ويتسمّى بالمهدي فقال : مالي وله ، ما هو به ولا من أبيه ، وإنهّ لابن امّ ولد . ولم يهجه مروان حتّى قتل ( 5 ) . ولتواتر الخبر بالمهدي ، ادّعى المنصور ذلك بعد خلافته في ابنه فسماّه المهدي ، وكان اسم المنصور نفسه عبد اللّه ، فلمّا زادوا لمحمّد بن عبد اللّه

هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج : 157 ، بتقطيع .
( 2 ) هذا حديث زر بن جيش عن عبد اللهّ بن مسعود عن النّبيّ صلّى اللهّ عليه وآله ، يحضرني ثلاثة وستون من أسانيده ، منها ما أخرجه أبو داود بخمس طرق في سننه 4 : 106 ح 4282 ، والترمذي بطريقين في سننه 4 : 505 ح 2230 و 2231 توجد فقرة : « اسم أبيه اسم أبي » في تسعة عشر منها .
( 3 ) هذا حديث زر بن جيش عن عبد اللهّ بن مسعود عن النّبيّ صلّى اللهّ عليه وآله ، يحضرني ثلاثة وستون من أسانيده ، منها ما أخرجه أبو داود بخمس طرق في سننه 4 : 106 ح 4282 ، والترمذي بطريقين في سننه 4 : 505 ح 2230 و 2231 توجد فقرة : « اسم أبيه اسم أبي » في تسعة عشر منها .
( 4 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج : 158 .
( 5 ) مقاتل الطالبيين لأبي الفرج : 162 .