تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

يكون ظهرا وكهفا لنا . فاضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه ، وانغلقت عليّ أبواب الرّزق ، فنبشت عنها ، فإذا ابن لي قد عرف موضعها ، فأخذها وهرب ، فما قدرت منها علي شيء ( 1 ) . وأمّا الحجّة بن الحسن المهدي القائم - صلوات اللّه عليه وعلى آبائه - فأخبار العامّة به عليه السّلام عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام متواترة كروايات الخاصّة عنهما ، وعن باقي الأئمّة عليهم السّلام حتّى صنّف جمع من العامّة فيه ، كأبي نعيم الأصبهاني والكنجي الشافعي ، وأبي صالح السّليلي ، وزكريّا بن يحيى ، ونعيم بن حمّاد ، وجمع آخر . ولتواتر الخبر بالمهدي ضلّت الكيسانيّة في محمّد بن الحنفيّة ، فتوهمّوا أنهّ القائم الّذي يغيب ، ثم يظهر وأنهّ غاب في شعب جبل رضوى فقال كثير عزة - وكان كيسانيا - مشيرا إليه :

وسبط لا يذوق الموت حتّى * تقود الخيل يقدمها اللواء
وقال السيد الحميري وقت كيسانيتّه :
ألا قل للامام فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضرّ بمعشر وألوك منّا * وسمّوك الخليفة والإماما وعدّوا أهل هذي الأرض طرّا * مقامك فيهم ستّين عاما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له أرض عظاما لقد أمسى بمورق شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكراما
وقال أيضا :
يا شعب رضوى ما لمن بك لا يرى * وبنا إليه من الصّبابة أشوق حتّى متى وإلى متى وكم الّذي * يا بن الوصيّ وأنت حيّ ترزق
هامش
( 1 ) الكافي للكليني 1 : 506 و 509 ح 3 و 14 .