وروى في الجزء التاسع من ( مجالس ثعلب ) عن جويرية قال : ما أكل عليّ بن الحسين بقرابته من النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله درهما قط ( 1 ) . وعن طاوس قال : رأيت عليّ بن الحسين ساجدا في الحجر ، فقلت : رجل صالح من أهل بيت طيب ، لأسمعن ما يقول . فأصغيت إليه فسمعته يقول : « عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، سائلك بفنائك ، فقيرك بفنائك » فو اللّه ما دعوت بها في كرب قطّ إلّا كشف عنّي ( 2 ) . ويأتي خبر جابر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنهّ يولد من الحسين مولود اسمه عليّ إذا كان يوم القيامة نادى منادي : ليقم سيّد العابدين . فيقوم ولده ( 3 ) . وفي ( عمدة الطالب ) قال الجاحظ في رسالة له صنّفها في فضائل بني هاشم : وأمّا عليّ بن الحسين بن علي فلم أر الخارجي في أمره إلّا كالشّيعي ، ولم أر الشّيعيّ إلّا كالمعتزلي ، ولم أر المعتزلي إلّا كالعامّي ، ولم أر العامي إلّا كالخاصّي ، ولم أجد أحدا يتمارى في تفضيله ويشكّ في تقديمه ( 4 ) . وفي ( تاريخ الطبري ) : في كتاب المنصور إلى محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليه السّلام : وما ولد فيكم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضل من عليّ بن الحسين عليه السّلام ( 5 ) . وروى في ( ذيل تاريخه ) عن يزيد بن عياض قال : أصاب الزّهري دما خطأ فخرج وترك أهله ، وضرب فسطاطا ، وقال : لا يظلّني سقف بيت . فمرّ به عليّ بن الحسين عليه السّلام فقال : يا بن شهاب قنوطك أشدّ من ذنبك ، فاتّق اللّه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) مجالس ثعلب 2 : 426 .
( 2 ) مجالس ثعلب 2 : 426 .
( 3 ) انظر ما نقل في تذكرة الخواص : 337 عن المدائني الذي يأتي عن قريب .
( 4 ) عمدة الطالب للحسني : 194 عن فضائل بني هاشم للجاحظ ، ونقله عن هذا الكتاب للجاحظ القندوزي في ينابيع المودة : 153 بفرق كثير .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 198 سنة 145 .