اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ بني آدم ينتمون إلى عصبتهم إلّا ولد فاطمة ، فأني أنا أبوهم ، وأنا عصبتهم . وفي خبر آخر عنها أيضا ، قالت : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كل بني آدم ينتمون إلى عصبته غير ولد فاطمة ، فأنا أبوهم وأنا عصبتهم ( 1 ) . وإلّا فالانتساب إنّما هو إلى الأب ، فالهاشمي والأموي من كان منتسبا بالأب إلى هاشم واميّة لا ريب في ذلك ، ويشهد له أخبار الخاصّة والعامّة فضلا عن العرف ، روى ابن عبد البرّ في ( استيعابه ) : أنّ وفد كندة لمّا قدموا على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال له أبو الخير - واسمه جفشيش - : أنتم منّا يا بني هاشم . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كذبتم ، نحن بنو النّضر بن كنانة ، لا نقفو امنّا ولا ننتفي من أبينا ( 2 ) . هذا ، ونسل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الحسن والحسين عليهما السّلام ابني أمير المؤمنين عليه السّلام بعدد أسباط بني إسرائيل ، ستّة من الحسن عليه السّلام : واحد من ابنه زيد ، وخمسة من ابنه الحسن المثنّى ، وستّة من الحسين عليه السّلام من ابنه السجّاد عليه السّلام . روى الحسن بن سعيد العسكري - كما في ( الخصال ) - عن الرّضا عليه السّلام قال : إنّ اللّه تعالى أخرج من إسرائيل - وهو يعقوب - اثني عشر سبطا ، ونشر من الحسن والحسين عليهما السّلام اثني عشر سبطا - إلى أن قال بعد عدّ الاثني عشر من ولد يعقوب - أمّا الحسن عليه السّلام فانتشر منه ستّة أبطن : بنو الحسن بن زيد بن الحسن ، وبنو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وبنو إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وبنو الحسن بن الحسن بن الحسن ، وبنو داود بن الحسن بن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 11 : 285 .
( 2 ) الإستيعاب لابن عبد البر 1 : 266 .