ونقل رواية زيد بن أرقم قال : كان لنفر من الصّحابة أبواب شارعة في المسجد ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سدوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ بن أبي طالب . فتكلّم الناس في ذلك ، فقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكنّي أمرت بشيء فاتبّعته . قال ابن عبّاس : معناه أنّ اللّه أمرني بشيء فاتّبعت أمره ( 1 ) . ونقل رواية الترمذي عن ابن عبّاس قال : أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بسدّ الأبواب إلّا باب عليّ عليه السّلام . قال الترمذي : يعني الأبواب الشارعة في المسجد ، وقال : وقد رواه جماعة من الصّحابة : سعد بن أبي وقّاص ، وابن عمر ، وجابر ( 2 ) . ونقل رواية الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ( 3 ) . وقال السبط أيضا : حديث في النجوى والوصيّة : ونقل رواية الترمذي عن جابر الأنصاري قال : دعا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا يوم الطائف فانتجاه طويلا ، فقال النّاس : لقد طالت نجواه مع ابن عمهّ . فبلغ ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما انتجيته ، ولكنّ اللّه انتجاه ( 4 ) . ونقل رواية أحمد بن حنبل في ( فضائله ) عن امّ سلمة قالت : والّذي نحلف به إن كان عليّ عليه السّلام لأقرب النّاس عهدا بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، مرض النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله مرض موته ، فلمّا كان اليوم الّذي قبض فيه دعا عليّا عليه السّلام فناجاه طويلا ،
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٤
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 41 ، 42 .
( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه 5 : 641 ح 3732 ، ورواه عنه تذكرة الخواص : 41 ، لكن كلام الترمذي في ذيل الحديث هذا لفظه : « هذا حديث غريب لا نعرفه عن شعبة بهذا الاسناد ، إلّا من هذا الوجه » .
( 3 ) سنن الترمذي 5 : 639 ح 3727 ، ورواه عنه تذكرة الخواص : 42 .
( 4 ) سنن الترمذي 5 : 369 ح 3726 ، ورواه عنه تذكرة الخواص : 42 .