الحاكم : حديث الطائر صحيح يلزم البخاري ومسلم إخراجه في صحيحيهما ، لأنّ رجاله ثقات ، وهو من شرطهما ( 1 ) . وقال السّبط أيضا : حديث في خصف النّعل : ونقل رواية أحمد بن حنبل في ( فضائله ) عن أنس قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لينتهينّ بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلا كنفسي ، يمضي فيهم أمري ويقتل المقاتلة ، ويسبي الذّرية . قال أبو ذر : فما راعني إلّا برد كفّ عمر من خلفي ، فقال : من تراه يعني فقلت : ما يعنيك ، وإنّما يعني خاصف النّعل : عليّ بن أبي طالب - وبنو وليعة : قوم من العرب - وفي رواية : فقال عمر : واللّه ما اشتهيت الإمارة إلّا يومئذ ، جعلت انصب له صدري ، رجاء أن يقول : هذا . فالتفت إلى عليّ فأخذ بيده ، وقال : هذا هو هذا هو ( 2 ) . ونقل أيضا رواية التّرمذي عن ربعي بن حراش قال : قال عليّ عليه السّلام : لمّا كان يوم الحديبية خرج إلينا سهيل بن عمرو في جماعة من رؤساء الكفّار ، فقال : يا محمّد خرج إليك ناس من أبنائنا ، وإخواننا ، وأرقائنا ، وليس لهم فقه في الدين ، وإنّما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ، فارددهم علينا . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : سنفقههم في الدين إن لم يكن لهم فقه . ثمّ قال : يا معاشر قريش لتنتهنّ ، أو ليبعثنّ اللّه عليكم من يضرب رقابكم بالسّيف على الدّين . فقالوا : ومن ذلك فقال : من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، وهو خاصف النعل . قال علي عليه السّلام : وكنت جالسا أخصف نعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 3 ) . وقال السّبط أيضا : حديث في سدّ الأبواب :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٤٣
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 : 636 ح 3721 ، ورواه عنه تذكرة الخواص : 39 ، وما نقله عن الحاكم قاله في المستدرك 3 : 131 .
( 2 ) تذكرة الخواص : 39 .
( 3 ) سنن الترمذي 5 : 634 ح 3715 ، ورواه عنه تذكرة الخواص : 40 .