« واستجماع أهوائهم فيك » وفي عبادتك وطاعتك ، وليسوا كالبشر الّذين زيّن لهم حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ( 1 ) . « وكثرة طاعتهم لك » حتّى لم يكن لهم شغل غير عبادته . « وقلّة غفلتهم عن أمرك » لا يسَبْقِوُنهَُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بأِمَرْهِِ يَعْمَلُونَ ( 2 ) . « لو عاينوا كنه ما خفي عليهم منك » وكيف لا يخفى عليهم ، وهو الّذي لو كان البحر مدادا لكلماته لنفد البحر قبل أن تنفد كلماته ولو جيء بمثله مددا . « لحقّروا أعمالهم » في جنب عظمته . « ولزروا » : أي عتبوا وعابوا ، قال :
( 3 ) وأيضا :
( 4 ) « على أنفسهم » في تقصيرهم في حقّك . « ولعرفوا أنّهم لم يعبدوك حقّ عبادتك ، ولم يطيعوك حقّ طاعتك » كما لم يعرفوه حقّ معرفته ، وكذلك الأنبياء والأوصياء كانوا معترفين بذلك .