تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

عليه ، فإنّا نخاف أن نصير في أمر مريج . قال : فنزع اللّه ذلك من هممهم ( 1 ) . وليس هذا الخبر مخالفا لعصمتهم ، فمضمونه نظير كلامهم في خلقة آدم عليه السّلام . « قد اتّخذوا ذا العرش ذخيرة ليوم فاقتهم » قال الخوئي : يعني بيوم فاقتهم : يوم قبض أرواحهم ( 2 ) . قلت : بل يعني به : جميع أيّامهم ، فإنّهم كغيرهم في جميعها محتاجون إليه تعالى . « ويممّوه » أي : قصدوه تعالى . « عند انقطاع الخلق إلى المخلوقين برغبتهم » متعلّق بقوله : « ويممّوه » . « لا يقطعون أمد » أي : مسافة . « غاية » أي : نهاية . « عبادته » لأنهّ تعالى أهل لأن يعبد فوق تلك المرتبة . « ولا يرجع بهم الاستهتار » أي : الحرص والولع . « بلزوم طاعته » أي : اللّصوق بها . « إلّا إلى موادّ من قلوبهم غير منقطعة من رجائه ومخافته » ( غير ) صفة لمواد ومن لبيانها . « لم تنقطع أسباب الشّفقة » أي : الخوف . « منهم فينوا » أي : يضعفوا من : وني يني ، قالوا : والإناة أيضا منه بقلب الواو همزة . « في جدّهم » في العبادة .

هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 211 ح 42 .
( 2 ) شرح الخوئي 3 : 111 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 566 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )