وكلّ سعد من هذه السّتّة كوكبان ، بين كلّ كوكبين في رأي العين قدر ذراع ، وهي متناسقة ، وأمّا سعد الأخبية فثلاثة أنجم كأنّها أثافيّ ، ورابع تحت واحد منهنّ ، وسعد بلع من منازل القمر كوكبان متقاربان زعموا أنهّ طلع لما قال تعالى للأرض : . . . ابْلَعِي ماءَكِ . . . ( 1 ) يعني سمّي بلع لذلك ( 2 ) . وفي ( كنايات الجرجاني ) : والعرب تكنّي عن الحشرات بجنود سعد ، ويريدون سعد الأخبية ، لأنهّ إذا طلع انتشرت الهوام وخرج منها ما كان مختبئا ، ويقال لذلك سمّي سعد الأخبية ، قال الشاعر :
( 3 ) هذا ، ومن أمثالهم : أسعد أم سعيد ( 4 ) . والأصل فيه أنّ سعدا وسعيدا ابنا ضبّة خرجا ، فرجع سعد وفقد سعيد ، فصار سعيد ممّا يتشأم به . ومنها ، قولهم : بكلّ واد بنو سعد ( 5 ) . والأصل فيه أنّ الأضبط بن قريع السعدي من سعد بن زيد مناة بن تميم رأى جفوة من قومه ، فتحوّل في قبائل أخرى ، فرأى أيضا منهم الجفوة ، فرجع ، وقال : بكل واد بنو سعد . هذا ، وفي ( وزراء هلال بن محسن الصّابي ) قال أبو العبّاس بن الفرات : إنّ منجّما أخبره أنهّ لم ينزل زحل في برج السّنبلة إلّا حدثت حادثة ، وقد جرت العادة بذلك على مضيّ الأوقات ، ومن ذلك أنهّ نزل هذا البرج سنة ثمان