الصحيفة : « سبحانك تعلم وزن الفيء والهواء » ( 1 ) . ويمكن أن يكون قوله عليه السّلام : « وسكائك الهواء » إشارة إلى ما اكتشفوه في هذه العصور من أمواج الهواء التي تحمل الأصوات في الراديات . « فأجرى فيها ماء متلاطما تياّره » أي : موجه ، وفي ( الصحاح ) : يقال قطع عرقا تيّارا ، أي : سريع الجرية ، وقال عدي :
( 2 ) . « متراكما » أي : متراكبا . « زخاّره » من زخر الوادي إذا امتدّ جدّا وارتفع . « حمله على متن الريح العاصفة » أي : الشديدة . « والزّعزع » أي : المحرّكة للأشياء . « القاصفة » أي : الكاسرة لها ، يقال قصفت الرّيح السفينة ، قال المجلسي : وهذه الرّيح غير الهواء المذكور أوّلا ، كما سيأتي في قول الصادق عليه السّلام للزّنديق : الرّيح على الهواء والهواء تمسكه القدرة ( 3 ) . فيمكن أن تكون مقدّمة في الخلق عليه ومتأخرة عنه أو مقارنة له ( 4 ) . « فأمرها بردهّ وسلّطها على شدّه وقرنها إلى حدهّ » قال المجلسي : أي : أمر الرّيح أن تحفظ الماء ، وتردهّ بالمنع عن الجري الّذي سبقت الإشارة إليه بقوله : « فأجرى فيها ماء » ، فكان قبل الردّ قد خلّي وطبعه - أي : عن الجري الّذي يقتضيه طبعه - وقوّاها على ضبطه كالشئ المشدود ، وجعلها مقرونة إلى