تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١

« قطر السّحاب في متراكمها » أي : مجتمعها ، وركوب بعضها بعضا . « وما تسفي » من سفت الرّيح التّراب إذا ذرته . « الأعاصير » جمع الإعصار ، وهو ريح تثير الغبار فيرتفع إلى السماء كأنهّ عمود ، قال تعالى : . . . فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ . . . ( 1 ) . ويقال : هو ريح تثير سحابا ذات رعد وبرق . « بذيولها » التي تلاقي الأرض . « وتعفو » من عفت الرّيح المنزل : درسته . « الأمطار بسيولها » أي : السّيول الحاصلة منها . « وعوم » أي : سباحة . « بنات الأرض » روي « نبات » بتقديم النّون ( 2 ) ، فتكون إضافة العوم إليه مجازا ، وبتقديم الباء فيكون المراد بها الحشرات والهوامّ التي تكون في تلال الرّمال ، فتكون نسبة العوم إليها استعارة . « في كثبان الرمال » أي : تلالها ، قال الجوهري : كلّ ما انصبّ في شيء فقد انكثب فيه ، ومنه سمّي الكثيب من الرّمل ، لأنهّ انصبّ في مكان فاجتمع فيه ، والجمع : الكثبان ( 3 ) . « ومستقرّ ذوات الأجنحة » أي : الطيور . « بذرى » بالضّمّ ، جمع ذروة ، أي : أعالي . « شناخيب الجبال » أي : رؤوسها . « وتغريد » من غرّد الطائر إذا صوّت وغنّى .

هامش
( 1 ) البقرة : 266 .
( 2 ) نقل هذه الرواية ابن ميثم في شرحه 2 : 383 .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 209 مادة ( كثب ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 441 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )