« وأوان » أي : وقت ، لأنهّ خالق الأوقات والأزمنة ، كما أنهّ خالق الأمكنة . « ومع كلّ إنس وجان » . . . ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 1 ) . « لا يثلمه » أي : لا يورد عليه خللا ، يقال : « في الإناء ثلم » إذا انكسر من شفته شيء . « العطاء » كما يثلم الخلق . « ولا ينقصه » بالفتح ، هنا متعدّ ، ويأتي لازما يقال : « نقص الشيء ونقصته » . « الحباء » أي : العطاء ، وكيف يثلمه عطاء ، وينقصه حباء ، وهو الّذي إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون . « ولا يستنفده » أي : لا يجعل ما عنده فانيا ، يقال : « نفد الشيء » إذا أفني . « سائل » . . . وَللِهِّ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . ( 2 ) . « ولا يستقصيه » أي : لا يبلغ أقصاه . « نائل » أي : عطاء كالنوال . « ولا يلويه » أي : لا يميله . « شخص عن شخص » آخر كالنّاس . « ولا يلهيه » آخر كالخلائق . « ولا تحجزه » أي : لا تمنعه . « هبة » لأحد .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) المجادلة : 7 .
( 2 ) المنافقون : 7 .