والاستعداد من الماهيات ، والايجاد على وفق الاستعداد من الحق ، ولذا يكون صدور الأفعال من العباد أمر [ امرا ] بين الأمرين . [ 1 ] والماهيات على نحو الكلي على اقسام ثلاثة : [ 2 ]
القسم الأول : هي الماهيات السعيدة الذات تقبل الوجود النوري من الحق ، وبعد قبول [ ال ] وجود الخاص بها تكون جميع صفاتها جميلة حسنة ولا يحتاج أصلا في كسب البهجة والسعادة إلى إبلاغ من الله من الرسل والسفراء ، وهؤلاء هم
هامش
[ 1 ] راجع الكافي : 1 - 155 ، باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، والبحار : 5 - 2 ، باب نفي الظلم والجور عنه تعالى ، وإبطال الجبر والتفويض ، وإثبات الأمر بين الأمرين ، وإثبات الاختيار والاستطاعة . والبحار : 5 - 82 ، كلام بعض العامة .
[ 2 ] - الكافي : 1 - 271 صدر ح 1 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : يا جابر ان الله تبارك وتعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف وهو قول الله عز وجل : وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة والسابقون السابقون أولئك المقربون . 56 : 7 - 11 الواقعة : 7 - 10 .
وقال المجلسي في وجه الحصر : « ان الناس اما كافر أو مؤمن ، والمؤمن اما أن تكون له قوة قدسية مقتضية للعصمة أو لم تكن ، والأول أصحاب المشئمة والأخير أصحاب الميمنة والثاني السابقون » . البحار : 69 - 183 .