تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في بيان استجابة الدعاء — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
علم الواجب تعالى بهؤلاء الصور تعدد الواجب والشركاء له ، لان تعدد الواجب هو تعدد وجود الواجبي ، وانها لا تكون تعدد الوجود بل تعدد الماهيات والمعاني التي تكون موجودة بوجود الحق ولا تكون لها وجود على حدة ، قال الله تعالى : إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون [ 1 ] فعلى هذا يجب أن يكون الشيء قبل الايجاد حتى يتعلق به الإرادة [ 2 ] وحتى يصح أن يقال له : « كن » . ولكل من هذه الماهيات الغير [ غير ] المجعولة استعداد خاص ، فهذه الماهيات الموجودة بوجود الواجب ، الممكنة الوجود في الخارج بوجودها الخاص ، استدعت من جود الواهب الحق المطلق بلسان الاستعداد وجودها الخاص بها ، فأفاض الجواد الحقيقي المطلق عليها الوجود الخاص بها على طبق استعدادها ، فالقابلية
هامش
الخامس ، وبداية الحكمة ، المرحلة السابعة ، الفصل الخامس . [ 1 ] - يس : 82 . [ 2 ] - في التوحيد : 147 ح 17 عن أبي الحسن عليه السّلام في جواب صفوان بن يحيى : « . . . فإرادة الله هي الفعل لا غير ذلك ، يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ، ولا همة ولا تفكر ، . . . » وفي البحار : 3 - 196 عن الصادق عليه السّلام في الخبر المشتهر بالاهليلجة المروي عن المفضل : « . . . اما من الله عز وجل فالإرادة للفعل أحداثه انما يقول له : كن فيكون بلا تعب ولا كيف . . . » .