وهما سببان لحصول المطلوب فالدعاء كالدواء للمريض ، [ 1 ] وهؤلاء
هامش
[ 1 ] روي عن العالم عليه السّلام أنه قال : « لكل داء دواء فسئل عن ذلك ، فقال : لكل داء دعاء فإذا ألهم المريض الدعاء فقد أذن الله في شفائه » مكارم الأخلاق : 410
، وفي الدعاء المروي عن أبي الحسن العسكري عليه السّلام « . . . يا من يرد بالطف الصدقة والدعاء عن أعنان السماء ما حتم وأبرم من سوء القضاء » البحار : 86 - 175 ح 45
وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله « ان الحذر لا ينجي من القدر ، ولكن ينجي من القدر الدعاء » البحار : 93 - 300 ح 37 نقلا عن دعوات الراوندي : 284 ح 4 .
وقال صلّى اللّه عليه وآله « اعدوا للبلاء الدعاء فإنه لا يرد القضاء الا الدعاء » دعوات الراوندي : 21 ح 22
، وجاء في البحار - باب ما ظهر من معجزات الإمام الثاني عشر - باسناده عن محمد بن يوسف الشاشي وقد كان ابتلى بداء في موضع من بدنه فأراه الأطباء وأنفق عليه مالا فلم يصنع الدواء فيه شيئا ، قال : « فكتبت رقعة أسأل الدعاء فوقع لي : ألبسك الله العافية وجعلك معنا في الدنيا والآخرة ، فما أتت عليّ الجمعة حتى عوفيت وصار الموضع مثل راحتي ، فدعوت طبيبا من أصحابنا وأريته إياه فقال : ما عرفنا لهذا دواء وما جاءتك العافية الا من قبل الله بغير احتساب » البحار : 51 - 297 ح 14 . وقال ابن سينا : « سبب إجابة الدعاء توافي الأسباب معا لحكمة الهية وهو أن يتوافى ( سبب ) دعاء رجل مثلا فيما يدعو فيه وسبب وجود ذلك الشيء معا عن الباري ، فان قيل : فهل كان يصح وجود ذلك الشيء من دون الدعاء ، وموافاته لذلك الدعاء ؟ قلنا : لا ، لان علتهما واحدة وهو الباري وهو الذي جعل سبب وجود ذلك الشيء الدعاء كما جعل سبب صحة هذا المريض شرب الدواء ، وما لم يشرب الدواء لم يصح ، وكذلك الحال في الدعاء وموافاة ذلك الشيء