تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
الآخرة ، والثالث المراد إنّما هو الأنبياء والأوصياء ، وبالثاني الذي عبارة عن العالم بأمر اللَّه الغير العالم إنّما ينطبق على فسّاق العلماء ، لقوله في علامته الثلاث التي ذكرها له أنّ ذكره إنّما هو باللسان لا بالقلب ، وخوفه إنّما هو من الناس في الظاهر ، ولا يستحي من اللَّه في السرّ . وحينئذ فان أراد أنّ جميع العلماء كذلك ، فهو موجب لتفسيق جملة علماء الاسلام الذين هم اساطين الشريعة النبويّة وعَمَدها وحملتها ومعتمدوها ، من زمن الائمة عليهم السلام إلى يومنا هذا ، وضرورة الوجدان بما هم عليه في كل زمان ومكان من التقوى والورع ممّا يغني عن البيان . وان أراد بعض العلماء ، فهو خلاف ظاهر عبارته ، فإنّ ظاهرها حصر العلماء في هذه الأفراد الثلاثة . وثانيهما : أنّه متى كان هذا الفرد الذي ذكره من العلماء إنّما ينطبق على الفسّاق ، فكيف يجوز ان يأمر النبي صلى الله عليه و آله بالسؤال منه والإستفتاء ويقوّه صلى الله عليه و آله على النيابة عنه والخلافة والقيام مقامه ؟ مع قوله صلى الله عليه و آله « اذا رأيتم العالم محبّاً للدنيا فاتّهموه على دينكم » « 1 » وأمثاله ممّا نقله في هذه الرسالة من الأخبار في التحذير عن الإغترار بعلماء السوء والفسّاق . و من المعلوم ؛ أنّه متى كان لا يخاف اللَّه في السرّ ولا يتّقيه ، فإنّه لا يؤمن عليه تغيير أحكام الشرع لأغراض و مصالح تدعوه إليها شهوته ، فكيف يجوز ان يأمر صلى الله عليه و آله بسؤآل مثل هذا أو أخذ الأحكام منه ؟ وبالجملة ؛ فالظاهر عندي أنّ هذا البعض المنقول عنه إنّما هو من الصوفية الذين دأبهم تزكية أنفسهم ، والطعن في العلماء ، وقد نقله شيخنا المشار إليه غفلة عمّا فيه ، وقد
هامش
( 1 ) كافى : 1 / 46 حديث 4 ، محجّة البيضاء : 1 / 127