تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيراتيه در ابطال صوفيه ( فارسى ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بمسألتهم عند الحاجة إلى الإستفتاء . وأمّا الحكماء ، فهم العالمون باللَّه الذين لا يعلمون أوامر اللَّه ، فأمر بِمخالطتهم ، وأمّا الكبراء فهم العالمون بهما ، فأمر بمجالستهم ، لأنّ في مجالستهم خير الدنيا والآخرة . ولكل واحد من الثلاثة ثلاث علامات : فللعالم بأمر اللَّه الذكر باللسان دون القلب ، والخوف من الخلق دون الربّ ، والاستحياء من الناس في الظاهر ولا يستحيى من اللَّه في السرّ ، والعالم باللَّه ذاكر خائف مستحى ، أما الذكر فذكر القلب لا اللسان ، والخوف خوف الرجاء لا خوف المعصية ، والحياء حياء ما يخطر على القلب لإحياء الظاهر . والعالم باللَّه وأمره له ستة أشياء : الثلاثة المذكورة للعالم باللَّه فقط ، مع ثلاثة اخرى : كونه جالساً على الحدّ المشترك بين عالم الغيب والشهادة ، وكونه معلّماً للمسلمين ، وكونه بحيث يحتاج الفريقان الأوّلان إليه ، وهو مستغن عنهما . فمَثَل العالم باللَّه وبأمر اللَّه كمثل الشمس لا تزيد ولا تنقص ، و مثل العالم باللَّه فقط كمثل القمر يكمل تارةً وينقص اخرى ، و مثل العالم بأمر اللَّه كمثل السراج يحرق نفسه ويضيء لغيره « 1 » انتهى كلامه . وهو من أوهام أقلام الشهيد ، كما لا يخفى على من ألقى السمع وهو شهيد ، ولعل ذلك البعض من المحققين أحد الملاحدة الصوفيين ، كالحافظ رجب البرسى ، والغزّالي ومحيى الدين . وردّه بعض مشايخنا المعاصرين بقوله : أقول : لا يخفى أنّ ما نقله قدس سره هنا عن هذا البعض من المحققين منظور فيه من وجهين : أحدهما أنّ من الظاهر البين الظهور أنّ المراد بالقسم الاول من تقسيمه ، وهو العالم باللَّه إنّما هو الزهّاد والعبّاد المستغرقين في أمر
هامش
( 1 ) منية المريد : 33 و 34