الآيات والروايات .
[ في المراد من العدالة في الإطلاقات الواردة ]
وأن المراد منها هل هي استقامة نفسانية باعثة على ملازمة التقوى ، أو عليها مع المروّة ؟ وهو المشهور بين الأصحاب « 1 » . وقد عبّر عنها بعبارات مختلفة كالهيئة والكيفيّة والملكة والحالة كما نسب إلى المشهور وإلى العلماء وإلى الفقهاء وإلى الموافق والمخالف وإلى المتأخرين وإلى المشهور بين العلّامة ومن تأخّر عنه « 2 » .
أو استقامة فعلية بترك المعاصي كلّها ولولا عن ملكة ؟ كما يظهر عن محكي السرائر حيث قال : « حدّ العدل هو الذي لا يخلّ بواجب ولا يرتكب قبيحا » « 3 » .
وعن محكيّ أبي الصلاح حيث قال - على ما حكي عنه - : « إنّ العدالة شرط في قبول الشهادة . ويثبت حكمها بالبلوغ وكمال العقل والإيمان واجتناب القبائح أجمع » « 4 » .
أو ترك المعاصي الكبيرة وعدم الإصرار على الصغيرة كما عن محكيّ الوسيلة حيث قال : « إن العدالة في الدين الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر » « 5 » . وعن المحدّث المجلسي « 6 » والمحقّق السبزواري « 7 » ما بمعناه .
أو استقامة فعليّة كانت عن ملكة .
وقد استظهر « 8 » من جماعة منهم والد الصدوق حيث ذكر في رسالته إلى ولده :
« لا تصلّ إلّا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه والآخر من تتّقي
هامش
( 1 ) انظر رسالة العدالة ضمن الرسائل الفقهية / 5 .
( 2 ) راجع المصدر المتقدم / 6 .
( 3 ) السرائر 1 / 280 .
( 4 ) الكافي في الفقه / 435 ، بتصرف .
( 5 ) الوسيلة / 230 .
( 6 ) بحار الأنوار 88 / 25 باب أحكام الجماعة .
( 7 ) ذخيرة المعاد / 304 .
( 8 ) كما استظهره الشيخ الأنصاري في رسالة العدالة انظر الرسائل الفقهية / 7 .