والاختلاف بينها صدقا أو مفهوما لو كان ، إنّما هو لأجل عدم المبالاة في مقام شرح الاسم وتبديل اسم باسم ، بأن يكون بينها التساوي مفهوما أو صدقا ، بل ربما يبدّل بالأعمّ ، أو الأخصّ المطلق ، أو من وجه . كما لا يبال بأن يكون بالأجلى ، بل ربما يشرح بالأخفى ، كما لا يخفى ، لا لأجل اختلافهم في ما هو المعنى ، ولا لتعدّده وعدم الاطلاع إلّا على ما ذكر منها .
[ المستعمل في كلام الشارع أو المتشرّعة ]
ولا يبعد أن يكون في المعنى اللغوي قد استعمل في كلام الشارع بل المتشرّعة ، وأن يكون اختلاف الأصحاب في ما هو المراد من لفظها الوارد في كلام الشارع راجعا إلى الاختلاف في أنّ العدالة والاستقامة في أيّ شيء يراد إذا أطلقت ولم يكن هناك قرينة على المراد ، وأنه الإستقامة في الأفعال وفي التروك بارتكاب الواجبات وترك المحرّمات مطلقا ، أو خصوص الكبائر مع عدم الإصرار على الصغائر .
أو في الكيفيّات النفسانيّة بأن يكون له ملكات حسنة مثل ملكة الستر والعفاف والتجنّب عن القبائح أو فيهما .
وبالجملة خلافهم إنما هو في متعلّق العدالة عند إطلاقها لا في ما يراد من نفسها .
وعليه لا يبعد أن يدّعى ظهورها - إذا أطلقت في مقام البيان - في الإستقامة المطلقة في غير ما علم بعدم إرادة الإستقامة فيه كالاستقامة والاستواء في الخلقة ، وفي غير واحد من السجايا والكيفيّات النفسانية ، للقطع بعدم اعتبارها في العدالة شرعا مع اعتبارها فيها أخلاقا . فمثل الجبن ، أو التهوّر ، أو البخل ، أو الحسد أو غير ذلك ممّا كان خارجا عن حدّ الإعتدال والإستقامة إلى طرف الإفراط والتفريط وإن كان مخلّا بها أخلاقا إلا أنه غير مخلّ بها شرعا .
وكيف كان فالمهم إنما هو تعيين ما يراد منها في الإطلاقات الواردة في