لبن الفحل لا غيره » فقلت له : الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها . فقال : « لو كنّ عشرا متفرّقات ما حلّ لك شيء منهنّ وكنّ في موضع بناتك » « 1 » .
وقيل : لا يحرم لعدم الدليل على حرمة إخوة الولد « 2 » .
وقد عرفت دليله .
[ هل تحرم امّ المرتضع على أبناء الفحل ]
وهل تحرم أمه على أبناء الفحل ؟ قيل : نعم للإجماع المركّب ظاهرا مع أن كونهم بمنزلة بنات أب المرتضع يستلزم كونهم بمنزلة أبناء الام « 3 » .
والاجماع غير محقّق ولو نقلا ، والاستلزام غير ثابت عرفا ؛ والتفكيك بين المتلازمين واقع شرعا .
ثم إنه قد الحق بفروع الفحل نسبا فروعه رضاعا مع اختصاص ظاهر الصحيحة بالنسب .
وقيل : ولعلّه لقاعدة « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » فإذا حرم ولد الفحل نسبا على أصول المرتضع حرم ولده رضاعا ولأن منشأ صيرورتهم أولادا لأصول المرتضع اخوّته لولدهم ، ولا فرق بين الاخوة النسبية والرضاعية « 4 » .
وفيه أن حرمة ولد الفحل نسبا إنما كانت من قبل الرضاع فلا يعمّه « ما يحرم من النسب » كما عرفت سابقا ، ولم يعلم أنّ المنشأ لصيرورتهم أولادا تنزيلا اخوّة المرتضع لهم ، ولعلّه كان بسبب مقتض لصيرورتهم بمنزلة أولاد أبيه في ترتيب أحكام الأولاد عليهم ولم يكن بمقتض لصيرورتهم بمنزلة إخوته وإلّا لما أمكن التفكيك بين المتلازمين بحسب التنزيل . والتفكيك بينهما بحسبه بمكان من الإمكان .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 / 391 ب ( 6 ) من أبواب ما يحرم بالرضاع / ح ( 10 ) .
( 2 ) المبسوط 5 / 292 ، وج 4 / 204 .
( 3 و 4 ) انظر رسالة الرضاع للشيخ الأنصاري قدّس سرّه في آخر كتاب المكاسب / 386 .