تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
إلى التفسير . فافهم . نعم يكون قول أبي جعفر عليه السّلام دليلا قاطعا له لوروده مقام التفسير والبيان فإطلاقه هو المتّبع بقيوده وحدوده في موارد الاشتباه .

[ مفاد قوله صلّى اللّه عليه واله : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ]

ثم إن ظاهر « ما يحرم من النسب » هو نشر الحرمة بسببه إلى مثل كلّ من يحرم من جهة قرابته ونسبه فتحرم على الزوج أم الزوجة رضاعا ذاتا ، وأختها كذلك جمعا ؛ حيث إن حرمتهما كذلك نسبا على الزوج بما هو زوج ليست إلّا من قبل قرابتهما مع الزوجة محضا وإن كانت حرمتهما بما هما امرأتان عليه بما هو رجل من قبل المصاهرة والقرابة معا . ودعوى أن الحرمة كذلك وإن كانت بسبب النسب إلّا أنه ليست القرابة والنسب بين المحرم والمحرم عليه ، وهذا هو المراد من النسب في الرواية . فاسدة ؛ فإن ظاهرها أن كلّ ما يحرم نسبا يحرم مثله رضاعا ؛ وامّ الزوجة بما هي كذلك ممّا يحرم نسبا فيحرم مثلها رضاعا ولا دلالة فيها أصلا على تخصيص النسب بما بين المحرم والمحرم عليه ، كما لا يخفى . كما أن ظاهرها هو اعتبار اتّحاد ما يحصل بالرضاع من العنوان وما يحرم بالنسب صنفا ، فلو لم يتّحد كذلك معه لم يحرم بسببه وإن اتّحد مع ما يصادفه ويساوقه ويصدق عليه ؛ ضرورة أن ظاهرها أنه بالرضاع يحرم خصوص مثل ما يحرم بالنسب من العنوان إذا حدث بسببه ذاك العنوان بنفسه كالأم والبنت والأخت - مثلا - لا بما يصادفه ويلازمه كامّ الأخ في ما كان له أخ في الام ، وامّ السبط في ما له سبط في البنت وأخت الأخ في ما كان له أخ أبويني في الأخت - مثلا - . فلا يحرم بالرضاع ما إذا حدث المصادف لها ما لم يحدث نفسها . فلا تحرم به مرضعة الأخ أو السبط ولا من ارتضعت مع الأخ ؛ حيث ليست إحداهنّ إحدى من حرم بالنسب وإن كانت مصادفة لها أحيانا متّحدة معها إتّفاقا ، كما عرفت آنفا .