تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بكونه موضوعا له موقوف على التبادر ، وهو موقوف على العلم الاجمالي الارتكازي به ، لا التفصيلي ، فلا دور . * * * وفي الجواب عن الاشكال يقال : العلم الموقوف عليه التبادر غير العلم الموقوف على التبادر ، فان العلمين متغايران . فالأول . يعنى العلم الموقوف على التبادر هو علم تفصيلي . والثاني . يعنى العلم الموقوف عليه التبادر هو علم اجمالي ارتكازي . والعلم الاجمالي على ثلاثة أنواع : اجمالي أصولي : وهو التردد بين شيئين ، مثل طهارة الماء المردد بين إنائين . اجمالي في الكلام : وهو معرفة بعض المصاديق من الكبرى ، مثل « إدريس نبي ، وكل نبي معصوم ، فادريس معصوم » ، فانا لا نعرف أحوال الأنبياء بأسرهم وانما نعرف أحوال بعضهم المسرود في التاريخ . اجمالي ارتكازي : وهو ناش من كثرة المحاورات ، وهذا الأخير هو مورد بحثنا ، وهو - أي العلم الاجمالي الارتكازى - يوصلنا إلى العلم التفصيلي ، وهما متغايران ، فلا دور كما زعمه صاحب الاشكال فتفطن .

ما هو المراد من التبادر ؟

هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ، وأما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة فالتغاير أوضح من أن يخفى .