بكونه موضوعا له موقوف على التبادر ، وهو موقوف على العلم الاجمالي الارتكازي به ، لا التفصيلي ، فلا دور .
* * * وفي الجواب عن الاشكال يقال : العلم الموقوف عليه التبادر غير العلم الموقوف على التبادر ، فان العلمين متغايران .
فالأول . يعنى العلم الموقوف على التبادر هو علم تفصيلي .
والثاني . يعنى العلم الموقوف عليه التبادر هو علم اجمالي ارتكازي .
والعلم الاجمالي على ثلاثة أنواع :
اجمالي أصولي : وهو التردد بين شيئين ، مثل طهارة الماء المردد بين إنائين .
اجمالي في الكلام : وهو معرفة بعض المصاديق من الكبرى ، مثل « إدريس نبي ، وكل نبي معصوم ، فادريس معصوم » ، فانا لا نعرف أحوال الأنبياء بأسرهم وانما نعرف أحوال بعضهم المسرود في التاريخ .
اجمالي ارتكازي : وهو ناش من كثرة المحاورات ، وهذا الأخير هو مورد بحثنا ، وهو - أي العلم الاجمالي الارتكازى - يوصلنا إلى العلم التفصيلي ، وهما متغايران ، فلا دور كما زعمه صاحب الاشكال فتفطن .
ما هو المراد من التبادر ؟
هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم ، وأما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة فالتغاير أوضح من أن يخفى .