ولا يخفى ان علماء الأصول ذكر واعلامات أربعة هي : 1 - التبادر وعدمه .
2 - الاطراد وعدمه . 3 - صحة السلب وعدمه . 4 - تنصيص أهل اللغة . وأضاف السيد « قده » الاستعمال .
وهذه العلامات تميز المعاني الحقيقية عن المعاني المجازية .
فالتبادر :
اما حاقى اجتهادي : بأن يتبادر المعنى من حاق اللفظ وذاته ، كتبادر المعنى الموضوع له ، وهذا هو علامة الحقيقة .
واما قريني : كتبادر الرجل الشجاع من قوله « رأيت أسدا يرمي » .
واما انصرافي اطلاقى : كانصراف المطلق إلى الفرد الشائع .
واما ظهور فقاهتى : كقولنا الظافر الأسد ، هو إرادة المعنى الحقيقي ، لأصالة عدم القرينة .
فان تبادر المعنى من اللفظ للتماسك الموجود في الذهن بين اللفظ والمعنى ، وانسباق المعنى بواسطة اللفظ الموضوع له إلى الذهن من نفسه وبلا قرينة .
والقرينة اما لفظية ، مثل « يرمى » في « رأيت أسدا يرمى » ، ويقال لها السمعية والمقالية أيضا .
واما عقلية :
والعقلية : اما مقامية كوقوع الامر بشئ عقيب النهى عنه . فإنه قرينة على عدم الوجوب .
واما حالية : مثلا صدور اللفظ العام عن المتكلم الحكيم قرينة على إرادة العموم ، والا لبين المراد من العام .
واما مجرد الشهرة : كما قيل ، كاستعمال الامر في الندب .
فان انسباق المعنى إلى الذهن بلا قرينة من هذه القرائن يكون علامة لكون
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 86
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٨٦