تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وعلى كل حال ، فقد جعل الأمر الخامس - وهو الدليل الأول - لرد هذا التوهم ، وايضاح انه لا ريب في كون الالفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي ألفاظ ، لا من حيث هي - اى هذه الالفاظ - مرادة للافظها ، لما عرفت بما لا مزيد عليه ، من أن قصد المعنى على اي نحو من انحائه - يعنى من كونه على نحو الالية أو الاستقلالية ، أو كونه مرادا للمتكلم - من لوازم ومقومات الاستعمال . وقد مر مثل هذا الكلام في المعنى الحرفي والأسمى ، فالأول يستعمل ويلاحظ فيه الغيرية ، والثاني يستعمل بدون هذا اللحاظ . ولا ريب ان اللحاظ خارج عن الموضوع له والمستعمل فيه ، وانما هو من مسوغات الاستعمال . ومثل هذا يقال في القصد بالنسبة إلى اللفظ ، فإنه لم يكن من ذات اللفظ ، وانما هو مقوم الاستعمال ، فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه ، فضلا عن الموضوع له ، لان ما لا يكون قيدا للمستعمل فيه لا يكون قيدا للموضوع له بطريق أولى .

ضرورة صحة الحمل

هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل والاسناد في الجمل ، بلا تصرف في ألفاظ الأطراف ، مع أنه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صح بدونه . بداهة أن المحمول على زيد في « زيد قائم » والمسند اليه في « ضرب زيد » مثلا ، هو نفس القيام والضرب لا بما هما مرادان . * * *