اللهم الا ان نعدل ونتنزل ، فنقول : يمكن أن يقال إن لفظ - « ضرب » مثلا وان كان فردا من أفراد الكلى نوعا أو صنفا ، الا انه إذا قصد به - يعنى ب « ضرب » حكاية عن الكلي وان الكلي هو الملاحظ . وبعبارة أخرى جعل لفظ ( ضرب ) عنوانا للكلي ومرآته كان لفظ « ضرب » هو المستعمل فيه ، وكان الكلى نوعا أو صنفا هو المراد في القضية ، وكان « ضرب » حينئذ كما إذا قصد فرد مثله ، فيتحقق استعمال اللفظ في المعنى .
وعلى هذا يمكن أن يجعل اللفظ من باب استعمال اللفظ في المعنى ، ويمكن ان لا يجعل كذلك ، وذلك تابع للقصد واللحاظ . فافهم .
الدرس الخامس والأربعون نحوان من الاطلاق في اللفظ
وبالجملة ، فإذا أطلق وأريد به نوعه كما إذا أريد به فرد مثله كان من باب استعمال اللفظ في المعنى ، وان كان فردا منه وقد حكم في القضية بما يعمه .
وان أطلق ليحكم عليه بما هو فرد كليه ومصداقه ، لا بما هو لفظه وبه حكايته ، فليس من هذا الباب .
* * * وأخيرا نجمل ما مر في الأمر الرابع بأنه إذا أطلق اللفظ وأريد بهذا اللفظ نوعه ، كما يطلق اللفظ ويراد باللفظ فرد مثله ، كان هذا الاطلاق من باب استعمال اللفظ في المعنى ، وان كان اللفظ فردا منه وقد حكم في القضية بما يعمه يعنى أن الحكم يشمل هذا الضرب وغيره .