وان أطلق اللفظ ليحكم عليه بما هو فرد كليه ومصداقه ، لا بما هو لفظه ، ولا يكون باللفظ هذا حكايته - أي حكاية الكلى نوعا أو صنفا - فليس من هذا الباب ، يعنى ليس من استعمال اللفظ في المعنى .
وعليه فهنا - اي في اطلاق اللفظ وإرادة نوعه وصنفه - نحوان من الاطلاق .
أولهما : الاطلاق وإرادة النوع أو الصنف .
وثانيهما : الاطلاق وإرادة فرد كليه ومصداقه ، بمعنى أن المتكلم يلقى أمام السامع لكونه من مصاديق ذلك الكلي وافراده ، لا لكونه حاكيا عنه وكاشفا له .
فالأول : من باب استعمال اللفظ في المعنى .
والثاني : ليس كذلك .
الدرس السادس والأربعون استدراك في اطلاق اللفظ
لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك ، كما لا يخفى .
وفيها ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك ، مما كان الحكم في القضية لا يكاد يعم شخص اللفظ ، كما في مثل « ضرب فعل ماضي » .
* * * لقد استدرك المصنف « قده » ما فات من حديث اطلاق اللفظ وإرادة النوع أو الصنف ، واطلاقه وإرادة فرد كليه ، وجعل الأول من باب استعمال اللفظ في المعنى ، والثاني ليس كذلك ، بقوله : لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست