* * * في الأمر الثالث عشر - وهو الأخير من الأمور التي أتت في المقدمة - تكلم فيه المصنف « قده » عن المشتق وأنه اختلفوا في ان المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعمه وما انقضى عنه ، وقد قدم لذلك أمورا :
أحدها المراد بالمشتق ، ثانيها أنه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ، ثالثها خروج الافعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع وإزاحة بعض الشبهات ، رابعها أن اختلاف المشتقات في المبادى لا يوجب اختلافا في دلالتها ، خامسها ان المراد بالحال هو حال التلبس لا حال النطق ، سادسها أنه لا أصل في نفس المسألة يعول عليه والأقوال الكثيرة في المسألة .
ثم أورد بعض الاستدلالات بصحة السلب ونوقش ورد ، ثم تكلم عن حجة القول بعدم الاشتراط والوجوه فيها : الأول التبادر وأجاب عنه ، الثاني عدم صحة السلب وأجاب عنه أيضا ، الثالث استدلال الإمام عليه السلام بالآية الكريمة « لا ينال » وأجاب عن كل ذلك ووضح الأوصاف العنوانية واقسامها الثلاثة التي أولها : ان يكون اخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى آخره ، ثانيها أن يكون لأجل الإشارة إلى علية المبدأ إلى آخره ، ثالثها أن يكون كذلك مع عدم الكفاية إلى آخره . ثم ناقش في المقام بان قلت قلت ، إلى أن قال : بقي أمور :
( الأول ) ان مفهوم المشتق بسيط غير مركب ، وقد وردت فيه اشكالات من صاحب الفصول « قده » وغيره من الأعاظم ، وردها بالتفصيل تارة وبالاجمال أخرى حتى انتهى الامر .
( الثاني ) من الأمور هو الفرق بين المشتق ومبدئه مفهوما ، وأنه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ إلى آخره .
( الثالث ) ملاك الحمل ، وهو الاتحاد من وجه والتغاير من وجه آخر .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 347
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٤٧