تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الظالمين ولو انقضى عنهم التلبس بالظلم . واما إذا كان على النحو الثاني فلا كما لا يخفى . ولا قرينة على أنه على النحو الأول لو لم نقل بنهوضها على النحو الثاني ، فان الآية الشريفة في بيان جلالة قدر الإمامة والخلافة وعظم خطرها ورفعة محلها ، وان لها خصوصية من بين المناصب الإلهية . ومن المعلوم ان المناسب لذلك هو ان لا يكون المتقمص بها متلبسا بالظلم أصلا كما لا يخفى . * * * أول الأقسام الثلاثة : هو أن يكون العنوان مأخوذا لمجرد الإشارة ، يعنى فقط يشار بالعنوان إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم ، لمعهودية الموضوع بهذا العنوان من دون دخل لاتصاف الموضوع بالعنوان في الحكم الجاري عليه أصلا ، كقولك « أكرم الجالس في المكان الفلاني » ، والجلوس لم يكن علة للاكرام بل العلة هو ورعه وتقواه ، والجالس إشارة ليس الا . ثاني الاقسام : هو أن يكون اخذ العنوان لأجل الإشارة إلى علية المبدأ للحكم ، يعنى ان العنوان يشير إلى أن المبدأ علة للحكم ، مثل « أكرم العالم » ، فالعالمية علة الاكرام مع كفاية مجرد صحة جري وحمل المشتق على الموضوع ، بغض النظر عن أن يكون الجري في حال النطق أو فيما مضى ، وبغض النظر عن أن يكون الحدوث مع البقاء أم بغيره . الثالث من الاقسام : هو كون اخذ العنوان لأجل الإشارة إلى علية المبدأ للحكم مع عدم كفاية حمل المشتق على الموضوع وصحة جريه ، بل كان الحكم الذي يحكم به الموضوع دائرا مدار صحة الجري على الموضوع واتصاف