السلام تأسيا بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - كما وردت بذلك اخبار كثيرة مستفيضة - بقول اللّه عز وجل
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
، وذلك في قضية إبراهيم عليه السلام لما قال اللّه تعالى له
« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
قال إبراهيم
« وَمِنْ ذُرِّيَّتِي »
فأجيب
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
وقد تدل الاخبار على أن الظالم هو من عبد صنما دون اللّه عز وجل . وهذا دليل على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة ، وانه تعريض بمن تصدى للخلافة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله ممن عبد الصنم مدة مديدة ، وانه قد خالف اللّه ورسوله بهذا التصدي وعند اللّه تجتمع الخصوم .
ومن الواضح توقف هذا الاستدلال على كون المشتق موضوعا للأعم من المتلبس في الحال والمنقضي عنه ، والا لما صح التعريض بالمتصدين للخلافة لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة .
( الجواب عن حجة القول بعدم اشتراط صحة السلب )
والجواب عن توقف الاستدلال على الأعم هو منع التوقف على الأعم ، بل يتم الاستدلال من الإمام عليه السلام ولو كان المشتق موضوعا لخصوص المتلبس في الحال . وتوضيح الجواب يتوقف على تمهيد مقدمة ، والمقدمة هي أن الأوصاف العنوانية التي تعنون بها المواضيع والتي تؤخذ في موضوعات الاحكام - شرعية كانت أو عقلائية - تكون على أقسام ثلاثة .
* * * أسئلة :
1 - ما هو استدلال الإمام عليه الصلاة والسلام ؟ .