تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
* * * ثم إن هنا نقطتان هامتان جاء بهما الميرزا حبيب اللّه الرشتي صاحب كتاب البدائع ، يريد ان يرد بهما على الشيخ قدس سره . وهما صحة السلب المقيد ، وصحة السلب غير المقيد . وكلاهما تفندان ما جاء به الشيخ طاب ثراه ، من أن صحة السلب علامة المجاز . وقد أورده الشيخ المصنف « ره » بقوله : انه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب الذي استدل به بما حاصله : انه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا ، يعنى بلا قيد « الان » مثلا ، فهو غير سديد ، لان زيد الضارب أمس لا يصح السلب عنه مطلقا ، فان أطلق السلب فإنه كذب . وان أريد صحة السلب مقيدا ، فغير مفيد ، لان التقييد ينفى الفائدة ، وذلك لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق . فان الإجابة عن هاتين النقطتين تكشف النقاب عن المراد ، حيث أن فيه ما فيه .

( الإجابة عن المقيد المسلوب )

وفيما قلتم نظر وكلام ، من أنه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب الأعم ، لان القيد تارة يكون للسلب وأخرى يكون للمسلوب . أما قيد السلب : فيكون مثل « زيد ليس في حال الانقضاء بضارب » . وأما قيد المسلوب : فيكون مثل « زيد المنقضى عنه الضرب ليس بضارب » وهذا السلب أعم من سلب المطلق ، لأنه يشمل المطلق والمقيد . لذا نقول : ان أريد تقييد المسلوب الذي يكون سلب هذا المسلوب نفسه ، أعم من سلب المطلق ، فصحة سلب هذا المسلوب - وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا في المسلوب - الا أن تقييد هذا المسلوب ممنوع ، لأنا