* * * ثم إن هنا نقطتان هامتان جاء بهما الميرزا حبيب اللّه الرشتي صاحب كتاب البدائع ، يريد ان يرد بهما على الشيخ قدس سره . وهما صحة السلب المقيد ، وصحة السلب غير المقيد . وكلاهما تفندان ما جاء به الشيخ طاب ثراه ، من أن صحة السلب علامة المجاز . وقد أورده الشيخ المصنف « ره » بقوله : انه ربما أورد على الاستدلال بصحة السلب الذي استدل به بما حاصله :
انه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا ، يعنى بلا قيد « الان » مثلا ، فهو غير سديد ، لان زيد الضارب أمس لا يصح السلب عنه مطلقا ، فان أطلق السلب فإنه كذب .
وان أريد صحة السلب مقيدا ، فغير مفيد ، لان التقييد ينفى الفائدة ، وذلك لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق . فان الإجابة عن هاتين النقطتين تكشف النقاب عن المراد ، حيث أن فيه ما فيه .
( الإجابة عن المقيد المسلوب )
وفيما قلتم نظر وكلام ، من أنه ان أريد بالتقييد تقييد المسلوب الأعم ، لان القيد تارة يكون للسلب وأخرى يكون للمسلوب .
أما قيد السلب : فيكون مثل « زيد ليس في حال الانقضاء بضارب » .
وأما قيد المسلوب : فيكون مثل « زيد المنقضى عنه الضرب ليس بضارب » وهذا السلب أعم من سلب المطلق ، لأنه يشمل المطلق والمقيد .
لذا نقول : ان أريد تقييد المسلوب الذي يكون سلب هذا المسلوب نفسه ، أعم من سلب المطلق ، فصحة سلب هذا المسلوب - وان لم تكن علامة على كون المطلق مجازا في المسلوب - الا أن تقييد هذا المسلوب ممنوع ، لأنا