تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢

( منع دعوى الانسباق )

وبالجملة وخلاصة ما تقدم : ان كثرة الاستعمال في حال انقضاء التلبس بالمبدأ تمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الاطلاق الذي ادعاه الشيخ النهاوندي قدس سره في المناقشة المتقدمة ، إذ مع عموم المعنى - يعنى المعنى عام في التلبس بالحال والذي انقضى عنه التلبس - وقابلية كون المعنى حقيقة في المورد ولو بالانطباق وهو أنه للشئ فردين ، تارة ينطبق المعنى على أحدهما دون الاخر ، وأخرى ينطبق على كليهما ، لا وجه لملاحظة حال الأخرى ونحن نرى انا لاحظنا حالا غير الانسباق ، وهو التضاد وصحة السلب وتبادر خصوص المتلبس بالحال . وهذا كله ينافي عمومية المعنى ، وقابلية كون المعنى حقيقة كما لا يخفى . وهذا يكون بخلاف ما إذا لم يكن للمعنى العموم ، فان استعمال المعنى حينئذ يكون مجازا بلحاظ حال الانقضاء ، وان كان هذا الامر ممكنا وجائزا ، الا ان الجري فيما انقضى عنه التلبس لما كان بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة والوحدة الزمنية بمكان من الامكان ، فلا وجه لاستعمال المشتق وجريه على الذات مجازا ولو بالعناية وملاحظة العلاقة . وهذا الذي تقدم هو غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعمال اللفظ فيه ، اعني استعمال اللفظ في الموضوع حقيقة . ومما عرضنا من اشكالات وحلول ومناقشات وردود توضح الحق في المطلوب كما لا يخفى . فافهم ، المقصود من افهم بذل المجهود إلى ما هو المنشود . * * *