( رد ايراد في المتلبس بالمبدأ )
ولا يرد على هذا التقرير الذي قرر ، ما أورده بعض الاجلة من المعاصرين - وهو الآخوند ملا على النهاوندي صاحب تشريح الأصول - من عدم التضاد على القول بعدم الاشتراط ، لان القوم على قولين ، منهم من يقول بالاشتراط - يعنى بخصوص المتلبس بالمبدأ بالحال - ومنهم من يقول بعدم الاشتراط ، يعنى بالأعم من المتلبس بالحال أو ما انقضى عنه التلبس ، لما عرفت من ارتكاز التضاد بين الصفات كما في مبادئ الصفات .
( الانسباق إلى الذهن )
ان قلت : لعل ارتكاز الصفات المتضادة لأجل الانسباق من الاطلاق ، يعنى بمجرد الاطلاق ينسبق إلى الذهن هذا الارتكاز الضدى ، وذلك لان أفراد القائم مثلا عند الاطلاق أكثر من افراده القاعدين ، لا الاشتراط بمعنى أنه خصوص بالمتلبس بالمبدأ في الحال .
قلت : لا يكاد يكون ارتكاز التضاد - وهو المنع - لأجل الانسباق ، وذلك لكثرة استعمال المشتق في موارد الانقضاء ، كقولك : القوم ذاهبون . وقد ذهب ثمانية عشر من قبل ، واثنان في حال الذهاب الان ، لو لم يكن بأكثر من استعماله للمتلبس بالحال .
ولما عرفت أن الارتكاز لا يكون لأجل الانسباق من الاطلاق ، تعين كون المشتق حقيقة في المتلبس في الحال .
ان قلت : الخطاب مع العلامة النهاوندي « قده » على هذا - أعنى استعمال