الدرس ( 101 ) الأقوال في مسألة المشتق
فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم : ان الأقوال في المسألة وان كثرت الا أنها حدثت بين المتأخرين ، بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدمين ، لأجل توهم اختلاف المشتق باختلاف مبادئه في المعنى ، أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال ، وقد مرت الإشارة إلى أنه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ، ويأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار ، وهو اعتبار التلبس في الحال ، وفاقا لمتأخرى الأصحاب والأشاعرة ، وخلافا لمتقدميهم والمعتزلة .
ويدل عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ، وصحة السلب مطلقا عما انقضى عنه كالمتلبس به في الاستقبال . وذلك لوضوح أن مثل القائم والضارب والعالم ، وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ ، وان كان متلبسا