الموارد ، مثل « زيد ضارب غلامه غدا » ، فإنه يدل على المستقبل ، يعنى فيه زمان .
ولا ينافي المشتق هذا الاشتراط ، يعنى اشتراط العمل في بعض المشتقات بكون هذا البعض من الصفات بمعنى الحال أو الاستقبال ، وذلك ضرورة أن المراد الدلالة على الحال أو الاستقبال بقرينة الان أو غدا ، وهي خارجة عن المعنى .
كيف لا يكون كذلك وقد اتفقوا على كون الاسم المشتق مجازا في الاستقبال ، وأما دعوى الانسباق والحكمة فمردود ، لان الصدد فيهما غير الصدد الذي نحن فيه .
( زمان الحال )
لا يقال : يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمان الحال بدليلين .
الأول : ان زمان الحال الظاهر من الحال عند اطلاق لفظ الحال هو زمان النطق .
الثاني : ادعاء ان الحال الظاهر في المشتقات هو حال النطق .
وذلك : اما لدعوى الانسباق من الاطلاق ، يعنى بمجرد اطلاق كلمة الحال يتبادر إلى الذهن حال النطق ، واما بمعونة قرينة الحكمة .
والحكمة لها مقدمات ثلاث : أولا : كون المتكلم في مقام تمام البيان . ثانيا :
انتفاء ما يوجب التعيين . ثالثا : انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب .
والجواب واضح ، لأنا نقول : هذا الانسباق وان كان مما لا ينكر ، الا أن الأصوليين في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق وهو التلبس والانقضاء ، لا تعيين ما يراد بالقرينة من العنوان .