كما هو الظاهر منه عند اطلاقه ، وادعى أنه الظاهر في المشتقات ، اما لدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة .
لأنا نقول : هذا الانسباق وان كان ما لا ينكر ، الا أنهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد بالقرينة منه .
* * * وبالجملة : لأجل تكرار المطلب مع صبها في قالب آخر ، وبيان أن الجرى تارة يلاحظ في حالة التلبس وأخرى لم يلاحظ ، قال : لا ينبغي الاشكال في كون المشتق حقيقة ، وذلك فيما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس ، ولو كان التلبس في المضي أو الاستقبال ، يعنى ولو كان بقرينة أمس أو غد . وانما الخلاف واقع في أنه ، كون المشتق حقيقة في خصوص التلبس به ، أو فيما يعم التلبس والانقضاء ، وهذا يقع فيما إذا جرى المبدأ على الذات في الحال بعد ما انقضى عن الذات التلبس .
هذا بعد الفراغ عن الفرع الرابع ، وهو كون المشتق مجازا فيما إذا جرى على الذات فعلا ، يعنى اطلاق الجرى والحمل بلحاظ حال التلبس في الاستقبال .
فتحصل أن في المطلب صور أربع ، فالاوليتان وهما الماضي والاستقبال بقرينة أمس وغد متفق على حقيقتهما ، كما أن الرابعة أيضا متفق على حقيقتها .
وبقيت الصورة الثالثة وهي التي اختلف فيها ، فقال الأعمى انها حقيقة أيضا ، وقال الاخصى بالتفصيل .
ومع كل ما مر ، من أن الحال في العنوان هو حال التلبس يؤيدنا اتفاق أهل اللغة العربية والنحاة على عدم دلالة الاسم على الزمان . ومن الأسماء هي الصفات الجارية على الذوات يعنى المشتقات ، مثل فاعل وما أشبه . قيل إنه ، يشترط في بعض الصفات ، مثل اسم الفاعل واسم المفعول أن تدل على الزمان في بعض
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 264
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٦٤