الدرس ( 96 ) اعتراض وتوجيه في الحروف
وليت شعري ان كان قصد الالية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا ، فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له ؟ . وهل يكون ذلك الا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر في الموضوع له ! ولا المستعمل فيه ! بل في الاستعمال . فلم لا يكون فيها كذلك .
كيف والا لزم أن يكون معاني المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية ، لكونها على هذا كليات عقلية ، والكلي العقلي لا موطن له الا الذهن ، فالسير والبصرة والكوفة في « سرت من البصرة إلى الكوفة » لا تكاد تصدق على السير والبصرة والكوفة لتقيدها بما اعتبر فيه القصد فتصير عقلية ، فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية .
وبما حققناه يوفق بين جزئية المعنى الحرفي ، بل الأسمى ،