تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
من الذهنيات المحضة وانما هي من الوجودات الخارجية ، ولتقيد - بكسر اللام - المعاني الثلاثة اعني الكوفة وأخويها بما اعتبر فيه القصد يعنى من وإلى ، مع فرض اعتبار القصد . وجعل الالية جزءا من المعنى تصير - بالشدة - الثلاثة عقلية ، فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية . ولا اشكال ولا ريب في ان السير والبصرة والكوفة من الأمور الخارجية المعلومة . فتفطن .

( الخلاصة في المعنى الحرفي والأسمى )

وبعد ما أسلفنا ، وبما حققناه في البحث ، وانتجنا بأن نظر الواضع للطبيعة المحضة العارية عن مثل الجزئية وغيرها . وأن هذه الأمور - أعني الجزئية وما شابهها - تعرض على الطبائع ولم تكن من مقومات الموضوع له . بهذا يوفق بين جزئية المعنى الحرفي لشخوصه في الذهن ، بل يوفق بين جزئية المعنى الأسمى كذلك ، وبين الصدق على الكثيرين باعتبار المعنى الكلي الطبيعي فالجزئية في الحرف والاسم تصدق على كثيرين ما لم يعرض عليها قيد اللحاظ الذهني ويحددها ، وان الجزئية باعتبار تقييد المعنى باللحاظ في موارد الاستعمالات - سواء كان اللحاظ آليا كالحروف أو استقلاليا كالأسماء - واما الكلية فبلحاظ نفس المعنى والمفهوم بدون قيد . ومن هذا التحقيق ظهر عدم اختصاص الاشكال الذي عرفته بين كلية المعنى وجزئيته ، والدفع الذي قلنا إن الجزئية عارضة والكلية ذاتية ، فإنه لا يخص الحرف فقط ، بل يعم غيره يعنى الاسم أيضا . فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الاقدام للاعلام . يريد أن كثيرا من أرباب الفكر بما فيهم الأصوليون قد فات عليهم هذا الامر ، وزلت اقدامهم ، فتنبه مع التأمل في مقام البحث .